الصعود لأعلى
r_img l_img
رئيس مجلس الادارة وليد أبو عقيل
رئيس التحرير
سيد عبد النبي













r_img l_img
أشترك معنا ليصلك جديد الاخبار


r_img l_img
درجة الحرارة 26°
العظمى 29°
الصغرى 19°

فرحة / كتاب واراء

20 نوفمبر 2019
الأربعاء 06:39 مساءً كتب :: لزهر دخان

حوار مع الأديب الجزائري الطاهر يحياوي حاوره الشاعر لزهر دخان

حوار مع الأديب الجزائري الطاهر يحياوي حاوره الشاعر لزهر دخان
حوار مع الأديب الجزائري الطاهر يحياوي حاوره الشاعر لزهر دخان

إخترت لكم من بين كتاب الوطن العربي الكبير الكاتب الجزائري والأديب الطاهر يحياوي. الذي تخرج من جامعة الجزائر العاصمة .ويعمل لدى جريدة المساء الجزائرية كما يعمل مع جريدة الحوار. وكان ضيفي قد إختار أن أبدأ حواري معه من حيث يهتم وهو على حد قوله (افضل ان يكون الحوار حول وضع الثقافة في الجزائر من جميع جوانبه)

ولآن الأستاذ الطاهر قد أصبح رجلا ذو وزن في الثقافة الجزائرية والعربية وجد أن الوصول إلى جمهوره مباشرة يتمثل في إرسال رأيه لهم في مجال إختصاصه .سيما وهو كما قال (انا أديب وصحفي  وكنت رئيس جمعية ثقافية جزائرية كبيرة)

ثم ألح الضيف مجددا على ضرورة شرح رأيه الثقافي لجمهوره العربي فقال لي (يهمني أن أتحدث عن الثقافة في الجزائر)

لا يهم ورغم أنني كنت أنوي بدأ الحوار حول شخصية الأديب الطاهر وعن نشاط دار الأوطان للنشر . وهو عضو مؤسس فيها .وحول إصادراته الأدبية وإصدارات صرحه الثقافي. الذي يحمل إسما  لماعا  جميلا  وينتج كتبا قيمة وكبيرة . وصغت سؤالي الأول بسرعة ووجهته للضيف (في بداية شروعك في تحمل مسؤولية الدفاع عن الثقافة الجزائرية هل كنت تفكر في مهمة أخرى ، سياسية أو دينية أو رياضية)

كان حوارنا عبر دردشة ماسنجر فايس بوك . وقد أرسل لي الضيف رسالة الجواب ونصها(منذ أن تخرجت من الجامعة إنخرطت في العمل الصحفي وكانت غايتي أدبية ثم تطورت

الثقافة التي أنشدها ومازلت هي تلك الثقافة البانية للإنسان والأوطان أقصد الثقافة التي  تحمل مشروعا وتحلم بإنسان جليل ووطن عزيز.

ثم وبعدما سمعت الجواب سألته هذا السؤال(الثقافة الجزائرية التي ترضيك هل هي في حاجة إلى مواليد جدد يشبهون قدماء المثقفين. أو مواليد مخلصون من أكوام الفاشلين .يعني تريد ثقافة تبني للخلاص من ثقافة قد بنت)

وكان الرد في تكملة للحديث(أما حكاية الأجيال فهي تتعاقب من جيل إلى جيل على مدار الزمن . لكن القيم ثابتة لأنها مرتبطة بواميس الخلق والكون. ومن عاد عنه كان طفرة لاتفتأ أن تغمرها الأيام ويبعدها النسيان

وعندما سألته عن الحل( وهل أوجدت حلولا لمشاكل الثقافة الجزائرية ،،)

قال لي (سير الزمن وميلاد الأجيال عبر مديد من الزمن يولد  تراكمات مختلفة وأحيانا متداخلة وعلى صاحب الفهم والرؤية والتسديد أن يعيد غربلة الركام للعودة إلى المنابع الصافية أن كثيرا من أنواع التيارات الفكرية والثقافية السلبية متراكمة داخل هذا الكل لذلك لابد من فكرة البعث الجديد لأفكار جديدة لامعة ومدهشة ومغرية ومؤثرة لكنها منسجمة مع  القيم لاتهرم ولا تتناقص لذلك ستظل المقاس السليم لمسيرة الفكر والإبداع إن الغرب في ثقافته يحتكم إلى نظريات ومقولات ونحن نحتكم إلى قيم. وهنا ترى الفرق بين نظرتنا ونظرتهم .وتجد أن الإبداع والفكر القائم على أسس القيم يساير الحياة .في أعمق عمقها وروحها بينما تجد النظريات تأويلات وتصورات تموت بعد حين من الزمن لتخلفها أخرى. أما ثقافة القيم فهي تمشي دائما إلى الأمام وتتطور إلى الأمام ولا تتراجع إلى الوراء.

ثم جاء دور هذا السؤال الحساس(وما رأيك في ثقافة الدولة التي سهرت على تنفيذ مشاريعها الثقافية العملاقة، خدمة للثقافة . فشيدت كبريات دور الثقافة والمكتبات العامة .التي بنتها في كل بلدية وأطلقت الإذاعات .ورخصت للفضاءيات والمواقع الإلكترونية . ونشرت شبكة الأنترنت في جميع ربوع الوطن)

وهكذا كان الرد من الأديب الطاهر(الثقافة الجزائرية مثلها مثل الثقافة العربية ، مشتتة المنطلقات والأبعاد. منقسمة الرؤى والتوجهات .فالثقافة العربية المشرقية تعيش نهب الصراع بين الثقافة العربية والإنجلو سيكسونية .والثقافة المغربية تعيش نهب الصراع بينهم العربية والفرنكوفونية .وهذا الصراع أخرنا كثيرا وفت في عضدنا وأصبحنا نعيش الصراع أكثر مما نعيش الإبداع.

عندما نتحدث عن الدولة والثقافة في أي بلد عربي أو غير عربي .تبقى الدولة مؤسسة كبرى توفر الإمكانات. ولكن المثقفين هم الذين يؤسسون للثقافة والفكر والإبداع.  وحتى وإن أرادت الدولة أن تفعل ذلك فإنها لاتستطيع .نحن في العالم العربي كله وفي الجزائر وفي المغرب العربي نعيش قصورا نصفيا .قصور الدولة عن توفير ما يلزم .وقصور الكاتب والمبدع والمثقف عما يجب. تصور معي إن مصر مثلا عرفت عباقرة عظاما وهي دون مستواها المالي والمادي .اليوم في وقت ظهر أحمد شوقي والعقاد والرافعي وأم كلثوم وغيرهم .لم تكن مصر بأفضل حال منها .اليوم وإن يجب علينا أن نوجه التهمة .الأولى للمثقف والكاتب والمبدع العربي والدولة ثانيا. إبن خلدون والمقري ومفدي زكرياء ومحمد العيد والشابي وأحمد شوقي وغيرهم كثيرون. إستطاعوا أن يقدموا الروائع . وفي زمنهم كانت الظروف أقسى منها الأن بكثير . وبصراحة الكثير من الذين يوجهون التهم للدول تختلف أغراضهم ، والكثير منهم لايسأل عن دوره.)

وفي سؤال أخر قلت لضيفي(ألا ترى أننا في زمن لا تحتاج فيه الثقافة إلى حامي حمى ،لآنها بدون حمى . وقد صار هذا واقعها وإلى الأبد . وأنت تعرف الأسباب)

وقد وجدت لديه إجابة ثمينة هي(الثقافة تحتاج إلى النخبة المثقفة لتحميها .تحتاج إلى النقاد أصحاب الأقلام القوية .لاتحتاج إلى الحرس الجمهوري .ولا إلى رقابة الدولة .نعم إن أصحاب الأقلام من لهم قدرة وفهم ووعي هم من يوجهون الثقافة إلى وجهتها الصحيحة. أما من حيث رعاية الثقافة ماديا وتوفير ما يلزم لبناء أمة وحضارة ،فهي مسؤولية الدولة .وعلى الكتاب والأدباء والمثقفين أن يناضلوا من أجل ذلك .عليهم أن يتحركوا لأن تأخذ الكلمة حقها الثقافي . ولكن للأسف كل الذين يحسبون على الثقافة لايفعلون شيئا. يتحدثون في المقاهي والصالونات. لكن لايبادرون إلى مواجهة الدولة بالحقائق .وأما الأمة كلها إن الدولة أو الحكومة لاتطرق أبواب الناس وتسأل المحتاجين عن حاجتهم. نحن في الجزائر منذ الإستقلال حتى يومنا هذا. لم يحدث أن قامت مجموعة بالتوجه إلى الحكومة. أو وزارة الثقافة أو الرئاسة لطرق الأبواب والمطالبة بحق .الأمة   بدون ثقافة  والامة بدون رسالة، أمة حيوانية ولقد رأينا الحيوانية مرات ومرات في مجتمعاتنا العربية. حين يتحول الفرد فيها إلى وحش يفتك بغيره.

النظام العربي من طنجة إلى جاكرتا ،ليس لع إيديولوجيا ولا رسالة معينة . وبالتالي تحولت هذه الحكومات إلى حكومات مشاريع إقتصادية وشبه إجتماعية وفقط. لأن هذه الحكومات تعاني من ضغط كبير من الدول الكبرى. وليست قادرة على أن تحدد لوجودها صفة ما.)

ولآني إقتنعت برأي ضيفي .وصمدت في وجهه في نفس الوقت ، إخترت تنبييه فقلت له(كنت أظن أن وسائل التواصل الإجتماعي وشبكة الأنترنت قد خلصوا كل دول العالم من أعباء رعاية الثقافة وتبني المثقفين وأعمالهم.)

ياسيدي وسائل التواصل نعمة ونقمة .إنها نعمة لتلك الشعوب والدول ،التي لها فكر وتأثير. فتهيمن على العالم كله ،وتسيطر على فكره وتوجهاته وتحقق بها أشياء أخرى. الأنترنت الآن أصبحت وسيلة لإقامة الإنقلابات لدول معينة والإطاحة بحكومات. أصبحت وسيلة للتدخل في قضايا الشعوب الخاصة .أصبحت وسيلة توجه وتغيير للشعوب. إلى وجهات معينة ترضاها هي الأنترنت .وراءها جيوش من الخبراء والمنظرين والموجهين للعالم. نعم نحن إستفدنا منها ونستطيع أن نستفيد أكثر. إذا كنا قادرين على توجيه تقافة قوية وفكر قيم. إذا كنا قادرين أن نقنع الآخرين بأننا شعوب .وأمم لها حضارة ولها إنساية ولها أدب .وفكر وفن يبهر  . وإذا كنا أيضا قادرين على إقناع الآخرين بإحترام قيمنا وربما الإعجاب بها .نحن لاننشر في الفيسبوك إلا أوساخنا نحن لاننشر إلا عيوبنا.نحن لانقدم إلا نقاط ضعفنا .ولكنهم هم يسمعون ويدرسون ويحللون. أما إذا المقصود حرية التعبير والكتابة. فنعم الفيس بوك وسيلة غير خاضعة للمقص.ولكن بربك ماذا ينشرون فيها إلا القليل القليل مما تقدمه قامات ثقافية واعية .وأما الباقي فاطلع بنفسك لتجد الكلام المكنحط والأدب القذر الخ.

وختم كلامه بقوله( الفيس بوك وسيلة إفتراضية وتبقى إفتراضية)

وأيضا وجدت نفسي يجب عني الصمود أمام رأي ضيفي فقلت له(ببساطة عندما تكون الدولة تتحكم في شبكة الأنترنت. ولا تقطعها عن الشعب .لا يجوز لنا أن نسميها وسيلة للإنقلاب .لآنها قد أبهرتنا بكونها وسيلة دمقراطية ،، الشعب يتظاهر ويحتج والدولة تبارك إنقلابه وتبث نبض حراكه.)

فقال لي رأيه القانوني هذه المرة(يمنع على الدول قطع الأنترنت .وحين يحدث ذلك تتدخل أمريكا وتأمر بفتح الأنترنت)

وختاما قلت لضيفي الكريم (يوما ما سيقوم الأنترنت بعمله في أمريكا نفسها ويتحرك ،،وسوف لن تأمر بقطعه عن دمقراطيتها التي تحمي بها شعبها)

سياسة التعليقات لموقع فرحة

إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .

عدد التعليقات